الشيخ مهدي الفتلاوي
42
رايات الهدى والضلال في عصر الظهور
خلّوها من المؤمنين بحلول عقوبة يوم الآخرة بقيام الساعة وأهوالها . اليهود في السنة النبوية تطرقت السنة النبوية بصورة مفصلة ، لدور الحركة اليهودية في محاربة الاسلام والتآمر عليه ، من خلال اغتصاب ارضه ، واشعال فتنة الصراع المذهبي والشقاق السياسي داخله ، واعلان الحرب عليه ، واهلاك الحرث والنسل في بلاده ، وإشاعة الفساد في مجتمعاته ، ويمكن تصنيف الأحاديث الغيبية الخاصة بالحركة اليهودية ، ودورها التآمري على الأمة في أربعة محاور : المحور الأول : الأحاديث الخاصة بوصية رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم ، التي أمر فيها بإخراج اليهود من بلاد العرب ، محذرا من عواقب تعطيل تنفيذ بنود هذه الوصية ، واستبدالها بفكرة التعايش السلمي مع اليهود . وقد روي في الأخبار الصحيحة ، ان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان دائما يكرر لأصحابه : " أخرجوا اليهود من جزيرة العرب " « 1 » وكانت من جملة وصاياه قبل وفاته . المحور الثاني : الأحاديث النبوية التي وصفت ثورة الموطئين ، وجيشها المجاهد حامل الرايات السود ، في زحفه الجهادي الحاشد من بلاد إيران نحو بيت القدس ، لمواجهة دولة إسرائيل ومعاقبتها على علوها وافسادها في بلاد المسلمين ، في أعنف المعارك التاريخية ، التي سنتطرق إليها في موضوع الراية الموطئة . المحور الثالث : الأحاديث التي قدمت وصفا رائعا ، لدور الأبدال المقاومين لليهود في بلاد الشام ، وقد تعرضنا لدراسة هذه الأحاديث في موضوع " مقاومة الابدال لليهود " . المحور الرابع : الأحاديث التي تناولت آخر معركة يائسة لليهود مع المسلمين ، بهدف عودتهم مرة ثانية إلى فلسطين ، في اطار مشروع تآمري دولي على الأمة بالتحالف مع قوى الكفر العالمية الموالية لهم ، بقيادة زعيمهم الموعود الأعور الدجال ، ولكن تحبط هذه المحاولة بقيادة الامام
--> ( 1 ) مجمع الزوائد 5 / 325 ورجاله ثقات .